السيد نعمة الله الجزائري

23

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

[ 12 ] وعن حمزة بن نصر غلام أبي الحسن عليه السّلام عن أبيه قال : لمّا ولد السيد عليه السّلام [ يعني المهدي ] « 1 » تباشر أهل الدار بذلك ، فلمّا نشأ خرج الأمر إلى أن ابتاع في كل يوم مع اللحم قصب مخ ، وقيل : إن هذا لمولانا الصغير عليه السّلام « 2 » . [ 13 ] وفي كتاب الأوصياء : رواه الحسن الصيمري ، ومؤلفه علي بن محمد الصيمري ، وكانت له مكاتبات إلى الهادي والعسكري عليهما السّلام [ وجوابهما إليه ] « 3 » ، وهو ثقة معتمد عليه ، فقال ما هذا لفظه : حدثني أبو جعفر القمي ابن أخي أحمد بن إسحاق وقال له : قد ولد مولود في وقت كذا وكذا ، فخذ الطالع واعمل له ميلادا . فأخذ الطالع ونظر فيه وعمل له عملا ، وقال لأحمد بن إسحاق : لست أرى النجوم تدلني فيما يوجبه الحساب ، إن هذا المولود لك ولا يكون مثل هذا المولود إلّا نبيا أو وصي نبي ، وأن النظر ليدل على أنه يملك الدنيا شرقا وغربا وبرا وبحرا وسهلا وجبلا : حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد إلّا دان بدينه وقال بولايته « 4 » . [ 14 ] وفي بحار الأنوار : حديثا عن سيدنا أبي الحسن وأبي محمد عليهما السّلام قالا : « إن اللّه عزّ وجلّ إذا أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء الجنة في المزن فتسقط في ثمرة من ثمار الأرض فيأكلها الحجة في الزمان ، فإذا استقرت فيه فيمضي له أربعون يوما سمع الصوت ، فإذا أتت له أربعة أشهر وقد حمل كتب على عضده الأيمن وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 5 » . فإذا ولد قام بأمر اللّه ورفع له عمود من نور في كل مكان ينظر فيه إلى الخلائق وأعمالهم وينزل أمر اللّه إليه في ذلك العمود والعمود نصب عينه حيث تولى ونظر » . ثم ساق الحديث في كيفية تولده عن حكيمة إلى أن قالت : لمّا تولد أخذه أبوه فقال : « يا

--> ( 1 ) - زيادة عن نسخة أخرى . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 25 / 31 ، والبحار : 51 / 22 ح 31 . ( 3 ) - زيادة عن نسخة أخرى . ( 4 ) - فرج الهموم : 37 ، والبحار : 51 / 23 . ( 5 ) - سورة الأنعام : 115 .